محمد الساعدي
12
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
العرب والمفكّرين الإسلاميّين المعاصرين . ولم تمنعه غلبة الهموم الفكرية من الاهتمام بالقضايا المصرية الداخلية ، حيث اعتنى كثيراً في مقالاته بقضايا الإصلاح السياسي والاجتماعي داخل مصر ، بل وخصّص لها عدداً من كتبه ، كما أولى عناية خاصّة بالقضية الفلسطينية ، شأنه شأن معظم الكتّاب العرب ، وتقوم ( دار الشروق ) على طباعة ونشر معظم كتبه الحديثة . يذكر أنّ الأُستاذ هويدي ينتمي في الأصل لعائلة إخوانية ، لكنّه انفصل تنظيمياً عن جماعة الإخوان منذ الصغر ، وتمّ اعتقاله أيّام الرئيس جمال عبد الناصر لمدّة عامين ، وكان يبلغ آنذاك السابعة عشرة من العمر ، ويقول : إنّ تلك التجربة أثّرت في حياته كثيراً . من مؤلّفاته : حدث في أفغانستان ، القرآن والسلطان ، الإسلام في الصين ، إيران من الداخل ، أزمة الوعي الديني ، مواطنون لا ذمّيون ، حتّى لا تكون فتنة ، الإسلام والديمقراطية ، التديّن المنقوص ، المفترون : خطاب التطرّف العلماني في الميزان ، إحقاق الحقّ ، المقالات المحظورة ، مصر تريد حلّاً ، تزييف الوعي ، طالبان : جند اللَّه في المعركة الغلط ، عن الفساد وسنينه ، خيولنا التي لا تصهل . يقول ضمن مقالة له نشرتها مجلّة « رسالة التقريب » الطهرانية : « من أسف أن نقرأ غير قليل أنّ المسلمين مشغولون بالتفريق وليس بالتقريب ! ليس ذلك مقصوراً على عوام المسلمين وحدهم ، ولكنّه ينطبق أيضاً على النخبة من المثقفّين وأهل العلم . ولعلّ الجدل الذي يثار في وسائل الإعلام بين الحين والآخر حول الموضوع يعدّ نموذجاً لتجلّيات التفريق التي ما زالت مترسّبة بين أصحاب المذاهب الإسلامية . وممّا يلاحظه المرء فيما يخصّ أهل العلم أنّهم في السابق - الأربعينيات مثلًا - كانوا أكثر حماساً للتقريب بين المذاهب من أقرانهم في التسعينيات ، الأمر الذي يدعونا إلى التفكير في الأسباب التي أدّت إلى ذلك . لن أُعمّم ، لكنّي سأضرب مثلًا بعلماء الأزهر الشريف ، الذي هو أقدم وأعرق جامعة